الحمى المالطية

الحمى المالطية

الحمى المالطية هي مرض تسببه مجموعة من الجراثيم  تسمى الجراثيم سلبية الغرام  والتي تؤدي إلى تأثيرات كبيرة عند الاصابة بها ، قد تصل  إلى التهاب العظام، التهاب المفاصل أو التهاب الكبد، هذه الجراثيم نفسها هي التي تكون سبب في مرض الحمى المالطية المسمى علميا بداء البروسيلات. 

ماهي الأمراض المعدية ؟

تظل الأمراض المعدية خطرا يهدد الإنسان، حيث لا تعرف هذه الأمراض نوعا من الركود والاستقرار، وتتسم الأمراض المعدية بالسرعة في الانتقال والانتشار، والأمراض المعدية بالتعريف هي عبارة عن مجموعة من الباكتيريا والفيروسات، التي تظهر في ظروف معينة على شكل جوائح انطلاقا من مجموعة من التفاعلات، و قد تتطور هذه البكتيريا لتصبح مشكلةً خطراً على جسم الإنسان، ومؤثرة عليه بشكل كبير، بل تؤدي في بعض أنواعها إلى الموت، إذا لم يتم معالجتها في وقت مبكر، وإخضاعها للرقابة الكافية.

تختلف ظروف انتقال هذه الأمراض، فبعضها ينتقل بواسطة الحيوانات، مثل الأبقار والأغنام والدجاج، والآخر بواسطة الرذاذ الذي يخرج من الفم، والهواء المستنشق، كما تختلف هذه الأمراض من حيث خطورتها، فبعضها يكتفى فيه بالعناية المنزلية، والراحة وتناول التغذية المناسبة، وبعضها يحتاج إلى العلاج المكثف والرعاية الطبية المستمرة، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأمراض، فبعض الأمراض يكون تأثيره كبيرا على بعض الأفراد دون بعض.

ظهر في اليمن سابقاً العديد من جوائح الأمراض المعدية نذكر منها جائحة الكوليرا التي ظهرت منذ فترة قريبة و جائحة الكورونا التي احتلت العالم اليوم

لكن في مقالنا هذا سنستعرض أحد اهم الأمراض المعدية المستوطنة في الشرق الأوسط وخصوصا في دولة اليمن .

وتعود اهمية المرض في اليمن الى أنه يهدد الثروة الحيوانية التي تعتبر من اساسيات الاقتصاد اليمني

ما هي الحمى المالطية؟

تختلف مسميات هذا المرض في الأوساط الاجتماعية من دولة إلى أخرى ومنطقة إلى أخرى، فيسمى في أوروبا بحمى نابولي، وفي بعض المناطق بحمى البقر، وحمى الماعز، وحمى قبرص، وحمى جبل طارق، وفي العموم فإن تأثيرها يختلف بين الصغار والكبار، فبالنسبة الحمى المالطية عند الأطفال يشكل المرض في أغلب حالته أعراض خفيفة سرعان ما تختفي، لكنها قد تسبب مضاعفات كبيرة على الكبار، قد تؤدي إلى أمراض مزمنة لدى بعضهم.

إن المصدر الأول لهذا المرض هو الحيوانات التي تعاني بعضها من هذه الجراثيم، وتقوم بنقلها إلى الأنسان من خلال مباشرتها له، لهذا فإن أكثر الأشخاص عرضة لانتقال هذه العدوى هم المزارعون والفلاحون، الذي يكونون اكثر خلطة للحيوانات وارتباطا بها، ومن ثم يقومون بنقلها للإنسان، ولكن عملية نقل العدوي بين الإنسان تظل ضعيفة ونادرة.

ماهي أعراض الحمى المالطية ؟

تعتبر الأعراض المتعلقة بمرض الحمى المالطية أعراضا نسبية مشتركة بين مجموعة من الأمراض المختلفة، لهذا يقع الالتباس لدى مجموعة من الأطباء، و يغلطون في تشخيص المرض، ويظنونه في كثير من الأحيان حمى عادية أو إنفلونزا عابرة، لهذا وجب أخذ الاحتياط الكافي في الأمر، لأجل عدم الوقوع في الخطإ، وتفاقم الوضع الصحي، هذه الأعراض يمكن إجمالها على الشكل التالي:

  • الحمى: والتي تكون متموجة بالغالب ، تظهر في الليل وتكون مصحوبة بألام في أسفل الظهر .
  • البرودة: يمكن تمييز الحمى المالطية أيضا بكونها تأتي مصحوبة ببرودة شديدة على مستوى الجسم، وهي في الغالب حالة نادرة، لا تحصل لجميع الأشخاص في جميع الحالات، إلا إذا كان سبب ذلك هو الحمى المالطية أو مرض معد آخر.
  • فقدان الشهية: يعتبر فقدان الشهية أيضا من الأعراض والآثار التي تسببها الحمى المالطية، والتي ينبغي التنبه لها، و اللجوء إلى الطبيب عند الشعور بها قصد التشخيص المبكر.
  • آلام المفاصل: قد تؤدي الحمى المالطية في درجات متقدمة منها إلى التهابات حادة على مستوى المفاصل والعظام، كما قد تكون سببا في حصول التهابات على مستوى الكبد، وهي أعلى مستويات تأثير الحمى المالطية وأخطرها على جسم الإنسان، وتستلزم علاجا مكثفا، ورقابة.
  • التعب والإرهاق: يحس المريض بالحمى المالطية بتعب شديد في بدنه، وحاجة ماسة لمجرد الاستلقاء والراحة، كما تسبب له تعرقا كبيرا على مستوى الجسم، ووهنا كبيرا، بحيث يصعب عليه الحرمة وأداء أبسط المهام.
  • صداع الرأس: وهذا مرتبط بالحمى التي تظهر عليه وتسبب له آلاما على مستوى الرأس، وهو من الأعراض المشتركة بين عديد من الأمراض، لكنها إذا اجتمعت مع بعض من الأعراض السابقة، كان ذلك دليلا وجيها على مرضه.

 

ماهي طرق انتقال عدوى الحمى المالطية ؟

اللحوم والألبان: تنتقل عدوى الحمى المالطية من الحيوانات إلى الإنسان عن طريق أكل لحومها وتناول ألبانها، ويعتبر هذا سببا مباشرا لوصول هذه العدوى إلى الإنسان.

  • التماس المباشر: تنتقل الحمى المالطية في بعض الأحيان، عن طريق ملامسة الحيوان لجرح في جسم الإنسان أو الحيوان الآخر، أو ملامسة الجلد أو اللحم النيء فيكون ذلك سببا في انتقال الجرثوم إلى الجسم الآخر بشكل مباشر .

ماهو علاج الحمى المالطية  ؟

تنصح منظمة الصحة العالمية بعلاجات المضادات الحيوية الخاصة بمحاربة الحمّى المالطية أو داء البروسيلات ( على رأسها الدوكس سيكلين ) ، ولكن لا يوجد أيّ لقاح متاح لغاية الآن.

وقد يستغرق الشفاء من المرض من بضعة أسابيع إلى أشهر عدة، اعتمادًا على مرحلة وشدّة المرض. ومن الناحية الأخرى لا توجد توصيات رسمية من منظمة الصحة العالمية لعلاج الحمّى المالطية المزمنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.