المؤشر العالمي للفتوى يحلل الفتاوى الطبية الخاصة بفيروس كورونا

لا يزال المؤشر العالمي للفتوى، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يتابع عن كثب كل ما يستجد في المجال الإفتائي وما يتعلق به من تخصصات ومجالات ترتبط به ارتباطًا وثيقًا. وفي هذا التقرير يقدّم المؤشر تحليلًا لفتاوى جائحة كورونا (كوفيد -19) الطبية الصادرة من جهات وشخصيات رسمية وغير رسمية وكيانات وتنظيمات إرهابية على مستوى العالم خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، وقد خلص المؤشر للنتائج التالية:

–      (25%) نسبة الفتاوى الطبية من إجمالي الفتاوى في العالم
–      جائحة كورونا تتسبب في ارتفاع الفتاوى الطبية خلال شهري مارس وأبريل
–      (90%) نسبة فتاوى كورونا من إجمالي الفتاوى الطبية الصادرة في العالم
–      (45%) من فتاوى كورونا الطبية ارتبطت بمصابي الفيروس
–      (40%) من فتاوى كورونا الطبية تعلقت بالأطقم الطبية المُعالجة
–      (15) من فتاوى كورونا الطبية تضمنت أحكامًا وتوصيات للمجتمع بشكل عام
–      أبرز فتاوى الأطقم الطبية تضمنت: جواز جمع وقصر الصلاة، والتيمم، وعدم استقبال القبلة.
–      أهم القواعد الفقهية والمقاصدية الخاصة بالرخص الشرعية للأطقم الطبية: المشقة تجلب التيسير – الواجب يسقط بالعجز – لا ضرر ولا ضرار – إذا ضاق الأمر اتسع – حفظ النفس مقدم على حفظ الدين
–      داعش يستغل انشغال العالم بالجائحة ويطمح في العودة من جديد.. ويؤكد: “السبيل الأمثل لتجنب (كورونا) يتمثل في (الجهاد) وإلحاق الألم بأعداء التنظيم”
–      من جرائم أطباء داعش: إجراء تجارب كيميائية على البشر ونقل الأعضاء البشرية من المعتقلين المدنيين لقادة التنظيم المصابين خلال المعارك
–      (الاستباحة والاستحلال وفقه الحرب).. أبرز مبادئ داعش لارتكاب أفعاله الطبية
–     بعد الزعم بعلاج الإيدز والسرطان.. سلفيون يدّعون اختراع علاج لكورونا بالرقية والأعشاب

أكد المؤشر العالمي للفتوى، أن فتاوى الطب والتداوي ارتفعت خلال شهرَي مارس وأبريل 2020 إلى 25% من بين مجالات الفتاوى المختلفة عالميًّا، وذلك بسبب ظهور جائحة كورونا (كوفيد – 19) واستباق المؤسسات الدينية والعلماء في إصدار الفتاوى الخاصة بالوباء العالمي.

وكشف مؤشر الإفتاء أن الفتاوى الصحية المتعلقة بكورونا استأثرت بأكثر من 90% من إجمالي الفتاوى الطبية في العالم خلال الفترة المذكورة، مشيرًا إلى أن 45% منها ارتبطت بمرضى ومُصابي الفيروس، و40% تعلقت بالأطقم الطبية المعالجة للمصابين، في حين استأثرت نسبة 15% من الفتاوى الطبية الخاصة بكورونا بنصائح وتحذيرات للمجتمع بشكل عام.

نماذج من الفتاوى

وأورد المؤشر نماذج للفتاوى الخاصة بالمصابين والحاملين للفيروس، كان أكثرها تكرارًا في النطاقات الجغرافية (المحلية والخليجية والعربية) ما يلي: كيف يُغسّل ويكفّن من مات بالفيروس؟ وحكم حامل الفيروس الذي يخالف إجراءات الحجر الصحي في المنزل 14 يومًا؟ وحكم مَن يتعمد نقل الفيروس للآخرين؟ وكذلك حكم من علم بإصابته ثم أخفى ذلك على الجهات الصحية المختصة؟ وهل يجوز لمريض كورونا جمع الصلوات؟ وحُرمة تواجد مريض كورونا بالأماكن العامة.. إلخ

 

وحول فتاوى الأطقم الطبية، أشار المؤشر إلى أن أكثرها ظهورًا: حكم جمع الصوات للأطقم الطبية المعالِجة لفيروس كورونا؟ حكم التزام الطبيب المسلم في علاج المصابين بالفيروس؟ وهل يُقدّم الطبيب المريض المسلم على غيره في الرعاية أو العلاج؟، هل يمكن نزع آلة التنفس من عجوز مصاب بكورونا لإعطائها لشاب مصاب بالفيروس؟ حكم علاج مريضين بكورونا أحدهما صغير السن والآخر مُسن.. أيهما يقدم على الآخر؟ وعلى أي أساس يحدد؟ وحكم رفض دفن الأطباء الذين أصيبوا بالفيروس جراء معالجة الآخرين؟

 

كما أورد المؤشر بعض الرخص الشرعية الخاصة بالأطقم الطبية المعالجة لمصابي كورونا، مثل جواز جمع وقصر الصلاة للمسافرين منهم، وإباحة التيمم إذا شق عليهم نزع ثيابهم الواقية المُعقّمة، وجواز الصلاة دون استقبال القبلة لمن يخشى مفارقة المريض..

 

وفي هذا الإطار، أكد مؤشر الفتوى أن تلك الرخص الخاصة بالأطقم الطبية استندت إلى قواعد فقهية وأصول مقاصدية أهمها: المشقة تجلب التيسير، وأن الواجب يسقط بالعجز، وأنه لا ضرر ولا ضرار، وإذا ضاق الأمر اتسع، وحفظ النفس مقدم على حفظ الدين، واعتبار تفاوت الواجبات..إلخ

 

وتناول مؤشر الإفتاء بعض الفتاوى الطبية الخاصة بجائحة كورونا والمتعلقة بالمجتمع بشكل عام، مثل: حكم الاستهزاء بالمرض والوباء والاستخفاف به؟ وما الواجب على المسلم فعله صحيًّا للتصدي لهذا الوباء؟ وحكم التنمر على وفيات كورونا؟

 

وناشد المؤشر في هذا الإطار بضرورة تأهيل متخصصي “الفقه الطبي” في مثل تلك الجوائح، مؤكدًا أنه لا يجوز التنمر أو الاعتراض على دفن شهداء كورنا، فإذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرًا بهذا الفيروس المميت فهو في حُكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة، أما إذا كان المتوفَّى من الأطباء المرابطين الذي يواجهون الموت في كل لحظة ويضحّون براحتهم وأرواحهم من أجل سلامة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجبٌ، والمسارعة بالتكريم لهم أوجب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.