تعاون بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية لتحقيق العدالة مع المتهمين في جرائم درافور

تسعى الحكومة السودانية في محاولات دؤوبة وجادة للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يخص التعامل مع المتهمين في الجرائم المرتكبة غرب السودان في إقليم دارفور، والذين صدرت بحقهم أوامر قبض من المحكمة، من أجل تحقيق العدالة، باعتبارها أحد شعارات ثورة ديسمبر 2019، التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير، أبرز المطلوبين.

ووضعت الحكومة السودانية 3 مقترحات أمام المحكمة الجنائية الدولية للتعامل مع هؤلاء المتهمين، وهي محكمة هجين، أي تتم بالتعاون بين الطرفين، أما الخيار الثاني هو مثول المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو اللجوء للخيار الثالث وهو إقامة محكمة خاصة في السودان.

نصر الدين عبد الباري وزير العدل في الحكومة السودانية أكد أن ممثلي المحكمة الجنائية الدولية قدموا من جانبهم أيضًا مقترحات بالشأن التعامل مع المتهمين السودانيين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف، لكنه لم يكشف هذه المقترحات، مؤكدًا أن حكومته مستعدة للتعاون مع المحكمة في إطار القانون الدولي.

وأعرب عبد الباري عن تطلع بلاده إلى استمرار النقاش بين الطرفين من أجل رؤية العدالة تتحقق بما يتماشى مع القانون الجنائي الدولي.

ومن جانبها، قالت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، إن الهدف الأساسي من اللقاء مع المسؤولين السودانيين التعاون في القضايا التي تتابعها المحكمة في دارفور، مشيرة إلى أن المحكمة ستحاول مع الخرطوم تعزيز التعاون قدما في هذه المسألة.

وبدوره، أكد النائب العام السوداني تاج السر الحبر إنه تم الاتفاق على أنه لا إفلات من العقاب، مضيفًا أنه اتفق مع بنسودا على الاستمرار في النقاش والوصول لرؤية مشتركة وفقا لرؤية الحكومة وأهل الضحايا.

وفي عامي 2009 و2010، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرين بإلقاء القبض على البشير، بتهم جرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال حملته لسحق تمرد في دارفور قُتل خلالها زهاء 300 ألف شخص.

وتم إيداع البشير والمسؤولين السابقين الآخرين وهما أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين السجن بعد الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السوداني السابق في أبريل العام الماضي.

ونقل بيان لمجلس الوزراء قول حمدوك خلال اجتماعه مع وفد المحكمة الجنائية الدولية “التزام السودان بتحقيق العدالة ليس من الالتزامات الدولية فحسب وإنما يأتي استجابةً للمطالبات الشعبية بإقامة العدالة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.