هاجر عيد تكتب: لو أننا تقابلنا

لو أنني كنت أعلم السبيل إليك من قبل، لو أننا تقابلنا في زمن غير الزمن وفي مكان آخر، لما تركت الفرصة في التقرب منك واقتحام حياتك، لما تركت من آذوا قلبك أن يفعلوا، مازال عقلي لا يستوعب كيف لأحدٍ أن يُؤدي بقلبك النقي إلى هذا العمق البعيد من الحُزن، تتحدث عنه وكأن كل البشر اجتمعوا على إيذائك وبطريقة قاسية لا يتحملها بشر، يتمزقُ قلبي إربًا كلما شاهدت حُزنك وأبقى بعيدة عنك، لا أنت تعرفُ قلبي لتأمن لهُ ولا أنا أجرؤ على التقرب منك، خطوة واحدة بيننا وكأنها مسافات تتقدر بآلاف الكيلو مترات.

لو أننا تقابلنا.. خطوة كالطريق بين مصر وليبيا ويختار المسافر سفينة الصحراء لكي تقوم بنقله، ولو أن الاعتذار سوف يكفي فإني أعتذر لك نيابة عن العالم، أعتذر عن معاملتك بقسوة، وعن إيذاء قلبك، لا أريد سوى أن تكون بخير، حتى لو لم تأتي إليْ مرة أخرى، ولو سلبت قلبك أنثى غيري، لن تغرم بك ب قدري، ولكن يكفي أنها سوف ترسم الابتسامة على وجهك مرة أخرى.

لو أننا تقابلنا.. أنت أيها الرفيق، الغريب، الذي استوطنتني بدون سابق إنذار، أبعثُ إليك سلامي، وحبي، واعتذاري عن حُزنك وبقاؤك وحيدا، واعلم أن قلبي معك أينما وُجدت، وطمأن قلبك أن هناك من يناجي الله من أجلك ليلا، بل وفي كل وقت.

١٩/١١/٢٠٢٠

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.