التخطي إلى المحتوى
علاج ادمان الفتيات
علاج ادمان الفتيات

تأبى المجتمعات العربية أن تتعامل مع ظاهرة إدمان الفتيات على المخدرات من باب أنها انحراف سلوكي، وتحتاج إلى إعادة تأهيل وعلاج، وليس كما يدعي البعض بأنها «وصمة عار»، لحقت بالأسر ولا يجب السماح لأحد بالاقتراب أو التصوير، في حين أن علاج ادمان الفتيات من التعاطي يتوافر داخل أفضل مستشفى علاج ادمان، في الوقت الذي يُنادي القائمين على الطب النفسي وعلاج ادمان المخدرات بالالتفات إلى تلك الظاهرة، والتي كشف عنها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في مصر، مؤخرًا، أن 27% من نسبة المتعاطين على المواد المخدرة من الإناث، في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير صحفية بالإمارات، أن مؤشر ادمان الفتيات على المخدرات والكحول قد ارتفع بشكل ملحوظ، إضافة إلى زيادة قضايا المخدرات والضبطيات في سلطنة عمان والبحرين والسعودية والكويت.

أسباب إدمان الفتيات

الفئة العمرية ما بين 15 : 25 عامًا هي الأكثر تداولاً وتناولاً للمواد المخدرة، على رأسها الحشيش والماريجوانا والبودرة، بحسب تقارير، وقد تُعزِز بعض الأسباب من وقوع الفتيات في الإدمان، الذي يبدأ بالفضول وحب التجربة، مرورًا بتعاطي المواد المخدرة في المناسبات، ووصولاً إلى الاعتمادية والإدمان، ويُمكِن إلقاء الضوء على بعض أسباب ادمان الفتيات كما يلي:

  • أسرية، منها (انشغال الوالدين عن الأبناء، غياب الرقابة، عدم الاهتمام بمشكلات الفتاة).
  • شخصية، منها (الشعور بالفتور، الإحساس بالفقد، التجارب الفاشلة -خاصة العاطفية والدراسية-).
  • اجتماعية، منها (عنف المجتمع، التحرش، التعرض لاعتداء جنسي، انتشار السلوكيات السلبية).
  • تكنولوجية، مثل الاطلاع على أنواع المخدرات والاشتياق للتعاطي والإدمان على مواد جديدة.
  • إدمانية، منها الإدمانات الأخرى (إدمان الإنترنت، المخدرات الرقمية، التسوق، الجنس).
  • السيدات أيضًا يقعن في التعاطي والإدمان على المسكنات والمهدئات والمنومات من باب ضغوط الحياة (المنزلية + العمل + العائلية)، وهي نسبة مرتفعة جدًا، خاصة إدمان ليريكا، وإدمان ليرولين، وتعاطي الترامادول، والمسكنات الأفيونية بأنواعها، والبروفين والأسبرين والبارسيتامول.

اقرأ أيضًا: اهم مشاكل علاج الادمان فى الوطن العربى

أضرار إدمان الفتيات والسيدات

الوقوع في المحظور يتبعه أضرارًا متباينة، فمنها ما هو جسدي ومنها ما هو نفسي، إلى جانب انحراف السلوك (مرض الإدمان)، لذا يُحذِر المتخصصون من أضرار إدمان الفتيات والسيدات، والتي قد تظهر في صورة:

  • أمراض القلب، واضطرابات الجهاز الهضمي، ومشكلات بالجهاز التنفسي.
  • خلل في وظائف الكبد والكلى، والأمراض الجلدية، وتشوش الرؤية.
  • تدمير الجهاز العصبي وضمور المخ وفقدان الذاكرة.
  • الإصابة بفيروس C أو الإيدز لتعاطي المخدرات بالحقن (الإبر الناقلة للعدوى).
  • تشوه الأجنة لدى السيدات، وتأخر النمو، واضطرابات الطمث، والتهابات المهبل.
  • الإصابة بنوبات القلق والاكتئاب، والعُزلة والعزوف عن العلاقات الاجتماعية.
  • العصبية الشديدة، العدوانية، ولعنف تجاه الآخرين، فضلاً عن ارتكاب الجرائم أحيانًا.
  • الإهمال الدراسي، والتقصير في العمل والمهام اليومية، إضافة إلى اللامبالاة والوحدة.
  • الجرعات الزائدة قد تُنهي حياة الفتاة المدمنة، أو مضاعفات أضرار التعاطي، الأشد فتكًا بالمدمن، وهي الهلاوس والضلالات، والميول الانتحارية، أو الإصابة بالتشخيص المزدوج، والاضطرابات المصاحبة للإدمان (أمراض الفصام، والذهان)، لذلك يُشدِد خبراء الطب النفسي وعلاج ادمان المخدرات بالتواصل فورًا مع مستشفى علاج ادمان متخصص.

 

برنامج علاج إدمان الفتيات

البحث عن مستشفى علاج ادمان، هو الملاذ الآمن للتخلص من ادمان الفتيات للمخدرات، لا سيما عند توافر مركز علاج ادمان للإناث (فتيات + سيدات)، يحرص على العلاج في سرية تامة، ولديه مركز مخصص ومنفصل لعلاج ادمان الفتيات والسيدات، ويُفضل أن يكون القائمين عليه من الأطقم الطبية النسائية (استشاريين، أخصائيين، تمريض، خدمات)، حتى يشعر المريض وكأنه في المنزل، في أجواء فندقية تتسم بالراحة والاسترخاء والمساحات الخضراء والمطاعم التي تُقدم وجبات غذائية صحية، ولا يخشى مراحل علاج ادمان الفتيات داخل المصحة، والتي تتضمن:

  • مرحلة الالتحاق بأفضل مستشفى علاج ادمان، والتشخيص والتقييم الشامل للحالة، وتحديد الخطة العلاجية الأمثل (بحسب الحالة الصحية للمريض، نوع المخدر، مدة وكمية التعاطي، والوظائف الحيوية للجسم، والوزن والسن).
  • مرحلة سحب سموم المخدر من الجسم، والتي يتبعها أعراض انسحابية ما بين متوسطة وشديدة يُمكِن التغلب عليها من خلال المتابعة اللحظية للمُعالجين، ببرنامج سحب سموم سريع، أو برنامج طرد سموم بدون ألم، علاوة على وصف الطبيب المُختص عقاقير دوائية لتخفيف حدة الآلام والاكتئاب التي تصاحب تلك الأعراض (قيء، غثيان، إسهال أو إمساك، ارتفاع في ضغط الدم، خفقان القلب، التوتر، الأرق، واكتئاب).
  • مرحلة إعادة التأهيل النفسي السلوكي، هي المحور الرئيس في برنامج علاج ادمان الفتيات، والقائم على تغيير السلوكيات، الأفكار، الأنماط، والدوافع لدى المدمن، واستبدالها بآليات وأدوات تمكنه من خوض ومواجهة تحديات المجتمع والحياة بدون اللجوء إلى تعاطي المواد المخدرة أو الكحول، وتجنب الانتكاسة.

 

توصيات المتخصصين

بحسب متخصصين في مجال الطب النفسي وعلاج الإدمان فهناك عدة توصيات لا بد من الأخذ بها:

  • الإدمان ليس «وصمة عار» فهو «مرض» يحتاج إلى «علاج».
  • توطيد العلاقات الأسرية والعائلية يقلص من فرص التعرض للتعاطي.
  • برامج الإرشاد والتوجيه الأسري، وبرامج «الدعم الذاتي» لمريض الإدمان تُقلل من التعاطي.
  • لا يجب تناول أي عقاقير طبية خارج «الروشتة»، فبعضها يؤدي إلى «الاعتمادية»، وبعضها قد يؤدي إلى «الوفاة».

التعليقات